« .. من أي الأقسام أنت .. »
الناس في الصلاة على مراتب خمسة :
1/ مرتبة الظالم لنفسه وهو الذي انتقص من وضوئها ، وأخرها عن وقتها ، وفرط في أركانها ، وهذا الضرب معاقب .
2/ من يحافظ على مواقيتها وأركانها الظاهرة ووضوئها لكن قد ضيع مجاهدة نفسه بالوسوسة فذهب مع الوساوس والأفكار ، وهذا محاسب.
3/ من حافظ على حدودها وأركانها وجاهد نفسه في دفع الوساوس والأفكار فهو مشغول في مجاهدة عدوه لئلا يسرق من صلاته فهو في صلاة وجهاد ، وهذا مكفر عنه.
4/ من إذا قام إلى الصلاة أكمل حقوقها وأركانها واستغرق قلبه في مراعاة حدودها لئلا يضيع منها شيء بل همه كله مصروف إلى إقامتها كما ينبغي ، وهذا مثاب.
5/ من إذا قام إلى الصلاة قام إليها كذلك ولكن مع هذا قد أخذ قلبه ووضعه بين يدي ربه سبحانه وتعالى ناظرا بقلبه إليه مراقبا له ممتلئا من محبته وتعظيمه كأنه يراه ويشاهده ، وهذا مقرب من ربه ممن جعلت الصلاة قرة عينه .
ابن القيم